في تطور دراماتيكي يعيد تسليط الضوء على هشاشة النظام المالي اللبناني وفجواته الأمنية، كشفت تقارير صحفية الأخبار عن فضيحة من العيار الثقيل بطلها شخص يُدعى أبو عمر. الرجل لم يكتفِ بالتفرج على أزمة المودعين، بل قرر حسب المعلومات اختراق السيستم المالي لفرض واقع جديد وتحرير أموال كانت حبيسة الخزائن لسنوات.
لم تكن العملية مجرد اختراق تقني عابر، بل يبدو أنها أصابت مكمن القرار المالي. وتشير المعطيات إلى أن أبو عمر نجح في فك أسر ودائع محتجزة في المصارف، في خطوة تضع المنظومة المصرفية برمتها في قفص الاتهام, هل السيستم الذي يحمي أموال الناس مخترق تقنياً، أم أن الاختراق هو انعكاس لفساد بنيوي أعمق؟
المثير للجدل والنقد في هذه القضية، هو ما كشفته المصادر حول هوية المستفيدين. فبينما يصارع المودع الصغير للحصول على فتات مدخراته، تؤكد المعلومات أن الأموال المحررة شملت، ودائع تعود للمدعو عريمط نفسه، أموال جمعية أسستها زوجة عريمط، وودائع أخرى لم تُكشف كامل تفاصيلها بعد.
وتضيف المصادر أن رئيس جمعية المصارف تلقى اتصالاً مباشراً من أبو عمر طالبه فيه بوضوح بالإفراج عن هذه الأموال، مما يطرح تساؤلات مشروعة، هل نحن أمام عملية روبن هود عصرية لتحرير أموال المظلومين، أم أنها عملية منسقة لإنقاذ أموال المحظيين بأسلوب الابتزاز التقني؟
تأتي هذه الفضيحة لتؤكد أن الغابة المالية في لبنان باتت تخضع لقوانين بديلة. فبينما تقف الدولة عاجزة عن إيجاد حل قانوني وعادل للأزمة، يبرز أبو عمر كلاعب يفرض شروطه خارج إطار القوانين المرعية.
فصمت الجهات الرسمية حتى الآن أمام هذه الاختراقات يثير الريبة، فإذا كان بإمكان فرد واحد اختراق المنظومة وتحرير ودائع بعينها، فإن مفهوم الأمان المصرفي قد سقط نهائياً، وما حدث ليس إلا قمة جبل الجليد في ملف سيبقى مفتوحاً على المزيد من المفاجآت.