إدانة ابن محسن دلول بالدهس والفرار وتعويضات بالمليارات..  اليكم الوثائق

بعد ثمانية أعوام على حادث الدهس الذي تعرّضت له ريما ع. في تموز 2017 عند مستديرة سليم سلام، صدر الحكم القضائي الذي وضع حدًا لمسار طويل من محاولات التغطية والتضليل. فقد أصدرت الحاكم المنفرد الجزائي في بيروت، القاضية رلى صفير، قرارًا قضى بإدانة علي دلول، نجل الوزير والنائب السابق محسن دلول، بجرم التسبّب بالحادث والفرار من مكانه، وحكمت عليه بالسجن لمدة ستة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية قدرها أربعة ملايين ليرة لبنانية.

كما ألزم القرار دلول بدفع تعويضات لصالح المدعية ريما ع. بلغت خمسة مليارات ليرة لبنانية، وذلك بعد ثبوت الضرر الجسدي والمعنوي الذي لحق بها وتعطيلها عن العمل لمدة خمسة أشهر.

وقد تبيّن خلال التحقيقات أن السائق الشخصي لدلول، لقمان برو، حاول في حينه الاعتراف زورًا بأنه هو من كان يقود السيارة أثناء وقوع الحادث، في محاولة واضحة لحماية دلول من المسؤولية. غير أن كاميرات المراقبة وشهادات الشهود وتقاطع المعطيات التقنية أطاحت بالرواية المفبركة، ما دفع القاضية صفير إلى إحالة برو إلى النيابة العامة الاستئنافية للتحقيق بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة.

وأفادت حيثيات الحكم، الذي حصلت “بلوبيرد” على نسخة كاملة منه، بأن تناقضات جوهرية ظهرت بين أقوال برو ودلول، سواء لجهة كيفية وقوع الحادث أو لحظة إبلاغ الأخير بما جرى، إلى جانب غياب أي دليل يثبت أن برو كان يقود سيارة المرسيدس لحظة وقوع الدهس.

هذا التطوّر القضائي جاء نتيجة متابعة قانونية دقيقة قام بها محامي المدعية، رفيق غريزي، الذي عمل على جمع الأدلة وإثبات التناقضات وتقديم المستندات التي أدّت في النهاية إلى تثبيت المسؤولية الفعلية على دلول.

ثماني سنوات مرّت منذ لحظة الحادث… واليوم، وبالوثائق الرسمية، تتكشّف الرواية الحقيقية.
العدالة قالت كلمتها، و”بلوبيرد” ينشر ما حاول كثيرون إخفاءه