البيطار يصل إلى محطته الأخيرة… 70 متهماً في ملف المرفأ

في خطوة وُصفت بأنها زلزال قضائي جديد في ملف مثقل بالسياسة والدماء، أعلن المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، رسمياً ختم تحقيقاته في واحدة من أكبر الكوارث غير النووية في التاريخ الحديث.
بعد سنوات من الكباش" القضائي، والتعطيل الممنهج، وعشرات دعاوى الرد التي جمدت الملف لسنوات، قرر البيطار وضع ملفه المتضخم بين يدي النائب العام التمييزي، القاضي جمال الحجار. هذه الإحالة ليست مجرد إجراء إداري، بل هي رميٌ لـكرة النار في ملعب النيابة العامة لإبداء مطالعتها بالأساس، وتحديداً فيما يخص مصير 70 مدعى عليه، من بينهم رؤوس كبيرة في هرم السلطة السياسية والأمنية.
تأتي هذه الخطوة في وقت يغلي فيه الشارع اللبناني، فبينما يرى أهالي الضحايا في ختم التحقيق بصيص أمل لإصدار القرار الاتهامي المرتقب، يرى مراقبون أن المعركة الحقيقية بدأت الآن. فهل سيفرج القاضي الحجار عن المطالعة سريعاً؟ أم أن الملف سيصطدم بجدار الحصانات الذي لم ينجح القضاء في اختراقه حتى الساعة؟
المثير للجدل هو وضع المدعى عليهم الذين جرى استجوابهم منذ مطلع عام 2025، والذين ينتظرون قراراً يحسم مصيرهم إما توقيفاً أو إخلاء سبيل، مما يضع هيبة القضاء المستقل على المحك أمام ضغوط سياسية لم تهدأ يوماً.