على وقع الحرب.. أهالي رميش: لتأمين أدنى مقومات الصمود

صدر عن أهالي بلدة رميش الحدودية بيان قالوا فيه: "نحن أبناء بلدة رميش، كهنة الرعية والمجلس البلدي والفاعليات والأهالي، نعلن أسفنا الشديد عما يحدث في منطقتنا العربية عموماً وخاصة المجازر التي ترتكب ضد الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ ومن إستهداف التجمعات المدنية والصحية والدينية، ونشجب بقوة كل هذه الأعمال اللاإنسانية ونأمل بأن تتوقف الحروب ويلتقي الساعون للسلام ويتفقون على حلول تعطي كل ذي حق حقه".

وأضاف الأهالي: "إننا نقرأ ونرى على وسائل التواصل الاجتماعي وأحياناً في بعض وسائل الإعلام أموراً تخص بلدة رميش فيها الكثير من الإفتراء والكذب تنشر بين الناس بطريقة غير أخلاقية ومرفوضة، مما يهدد السلم الأهلي والعيش المشترك، إننا في رميش وبعدما أُعلنت حالة الحرب غادر عدد من أبناء بلدتنا من النساء والشيوخ والأطفال إلى أماكن آمنة وبقي عدد أخر في البلدة، وعليه رأينا أنه من الواجب كبلدية ورعية وأهالي أن نسهر على سلامة وحماية أنفسنا وأرزاقنا ومنازلنا وخاصة أن هناك البعض من الذين يستغلون هذه الظروف ليقوموا بالسرقات والتخريب والتعديات، فاتفقنا في ما بيننا على أن نقوم بالحراسة خلال الليل خوفاً من حصول هذا الأمر دون أن تكون لنا أي غاية أخرى سوى الحفاظ على ما هو لنا. ونحن في رميش تاريخنا يشهد لنا بأننا نحسن الضيافة ونسالم كل من يريد مسالمتنا وفي عام 1948 إستقبلنا في بيوتنا عدداً كبيراً من أبناء فلسطين الذين هجروا قسراً وأقاموا بيننا أكثر من ثلاث سنوات ثم خلال الأحداث اللبنانية، إستقبلنا المهجرين من منطقة شرق صيدا وخلال حرب تموز إستقبلنا أكثر من خمسة عشر ألف نسمة من إخوتنا الشيعة الذين تركوا منازلهم قسراً من القصف المعادي وأقاموا بيننا مدة ثلاث وثلاثين يوما في قاعات كنائسنا وأديارنا وبيوتنا تقاسمنا وإياهم الماء والطعام والغطاء، وما كنا يوماً دعاة عنصرية أو تفرقة بل إن كل جيراننا يشهدون بأننا أبناء منطقة واحدة نتعايش ونتشارك في السراء والضراء، ولا نسمح لأحد بأن يزايد على وطنيتنا وعيشنا المشترك مع جيراننا ونعاهد الجميع بأن تبقى هذه العلاقة كما كانت".

وتابع البيان: "في ظل هذه الظروف الصعبة نناشد المسؤولين اللبنانيين من رؤساء ووزراء ونواب وعسكريين أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه منطقتنا وتأمين أدنى مقومات الحياة والصمود، ومن خلالهم نناشد الجمعيات والمنظمات المانحة أن تنظر إلينا، منذ بداية الحرب على غزة تعطلت أعمالنا وبدأت موارد رزقنا تجف، وإذا استمر هذا الوضع سيؤدي إلى نزوح قسري من بلدتنا تجاه المدينة وهذا ما نخشاه. ونأمل أيضاً من كل من يحاول الإصطياد في الماء العكر أن يوقف كل ما يكتب وينشر على وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة ما يؤذي السلم الأهلي من أخبار وتحليلات كاذبة ومشينة. وختاماً نشكر وسائل الإعلام النزيهة التي تظهر الحقائق وترسل الأخبار الصحيحة التي لا تفرق بين أبناء الوطن الواحد، راجين أن تنتهي هذه الحرب العبثية إلى سلام عادل وشامل في المنطقة وفي العالم والله يسلم الجميع".