لغز 14 شباط هل يكسر الحريري صيام العزلة ؟

بينما يترقب الشارع اللبناني ملامح المرحلة المقبلة، عاد اسم رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري، ليتصدر واجهة بورصة التكهنات السياسية. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بدأت التساؤلات تتصاعد: هل انتهى زمن تعليق العمل السياسي، أم أن العودة باتت قاب قوسين أو أدنى؟
رغم الضجيج الإعلامي الذي يملأ الصالونات السياسية ومواقع التواصل الاجتماعي حول نية الحريري العودة للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، إلا أن الحقيقة لا تزال مغلفة بالغموض. وبحسب مصادر، فإن كل ما يتم تداوله حالياً لا يتعدى كونه تكهنات لا تستند إلى قرار رسمي معلن
هذا الفراغ في الموقف الرسمي يطرح علامات استفهام نقدية حول توقيت هذه التسريبات، فهل هي بالونات اختبار لجس نبض الشارع والحلفاء والخصوم، أم أنها مجرد أمنيات لمؤيديه الذين يرفضون غيابه عن المشهد؟
لا يمكن قراءة عودة الحريري بمعزل عن الواقع اللبناني المتأزم، حيث تشير التقارير إلى نقطتين جوهريتين
مصير الانتخابات، فحتى اللحظة، لا يوجد حسم نهائي بشأن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد، وهو ما يجعل أي حديث عن عودة سياسية "مبنية على صندوق الاقتراع" مؤجلاً حتى إشعار آخر.
صمت بيت الوسط، يلتزم الحريري وفريقه السياسي صمتاً مطبقاً، ولم يصدر عنه أي موقف رسمي يثبت أو ينفي هذه الشائعات، مما يضع أنصاره في حالة من الانتظار القلق.
تشير كافة المؤشرات إلى أن الكلمة الفصل تظل في جعبة الحريري وحده. ومن المتوقع أن يكون تاريخ 14 شباط—ذكرى اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري—هو المحطة المفصلية التي سيحسم فيها موقفه النهائي. فهل سيحول الحريري هذه الذكرى من مناسبة للوفاء فحسب، إلى منصة لإعلان العودة الكبرى؟ أم سيبقى المشهد اللبناني أسير الانتظار إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً؟