بري يضع خطاً أحمر: السفير الإيراني “لن يغادر”

علمت منصة بلوبيرد Lebanon من مصادر خاصة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري دخل بشكل مباشر على خط أزمة السفير الإيراني، ليس فقط برفضه القاطع لأي قرار بطرده، بل عبر تحرّك سياسي واضح باتجاه رئاسة الجمهورية.

وبحسب المعلومات، أبلغ بري السفير الإيراني موقفاً حاسماً: “ممنوع أن تغادر”، في إشارة صريحة إلى رفضه المطلق لأي خطوة قد تؤدي إلى إنهاء مهامه في لبنان، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والإقليمية.

لكن التطور الأبرز، وفق مصادر بلوبيرد، أن بري تواصل مع رئيس الجمهورية جوزف عون، طالباً منه التدخل لمعالجة هذا الملف واحتواء تداعياته، مع التأكيد أن قراراً من هذا النوع لن يمر، ولن يتم التعامل معه كخيار قابل للنقاش أو المساومة.

هذا المعطى يكشف أن الملف لم يعد مجرد مسألة دبلوماسية، بل تحوّل إلى أزمة حكم داخلية تتقاطع فيها اعتبارات السيادة مع موازين القوى السياسية.

المشهد، كما ترسمه هذه المعطيات، يحمل ثلاث إشارات أساسية:
أولاً، بري لا يتعامل مع قضية السفير كملف تقني أو إداري، بل كـخط أحمر سياسي واستراتيجي مرتبط بتوازنات داخلية وإقليمية دقيقة.
ثانياً، طلبه من رئيس الجمهورية التدخل، يعكس إدراكاً بأن التصعيد في هذا الملف قد يفتح الباب أمام اهتزاز داخل مؤسسات الدولة، في حال تُرك دون معالجة سياسية سريعة.
ثالثاً، ما يجري يضع رئاسة الجمهورية أمام اختبار دقيق: هل تتجه نحو تثبيت قرار سيادي في السياسة الخارجية؟
أم نحو تسوية داخلية توازن بين الضغوط المتعارضة؟

في الخلاصة، تشير المعطيات إلى أن لبنان دخل فعلياً مرحلة إدارة أزمة لا إعلان قرار، حيث لم يعد السؤال متعلقاً بمصير السفير الإيراني بحد ذاته، بل بكيفية احتواء صراع سياسي يتجاوز حدود البروتوكول الدبلوماسي، ليصل إلى جوهر السلطة في البلاد. والأهم:
هل تُحل الأزمة داخل الغرف السياسية…
أم تتحوّل إلى مواجهة مفتوحة على شكل النظام نفس؟