في عملية خاطفة حبست أنفاس العالم، لم تكن مجرد ليلة سبت عادية في العاصمة الفنزويلية، بل كانت لحظة الحسم التي طوت صفحة كاملة من التاريخ السياسي المعاصر. تحت جنح الظلام، وفي الساعات الأولى من فجر السبت، نفذت نخبة النخبة مهمة وصفت بالجراحية أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا.
لم يكن المنفذون جنوداً عاديين، بل هم عناصر قوة دلتا فورس (Delta Force)، تلك الوحدة التي ترتبط أسماؤها بأخطر العمليات النوعية في العالم. هؤلاء الأشباح الذين لا تظهر وجوههم، هم أنفسهم من نفذوا سابقاً عملية تصفية البغدادي، ليعودوا اليوم إلى الواجهة عبر عملية معقدة في قلب القارة اللاتينية.
ووفقاً لما كشفته شبكة سي بي إس الإخبارية الأميركية نقلاً عن مسؤولين في واشنطن، فإن العملية تمت بدقة متناهية لم تترك مجالاً للمفاجآت. القوة الضاربة التابعة للجيش الأميركي استهدفت مادورو وزوجته في وقت كان فيه الجميع يظن أن التحصينات الأمنية كافية لحمايتهما، إلا أن مهارة دلتا فورس حسمت المشهد قبل بزوغ الشمس.
تداعيات هزت أركان السلطة
هذا الاعتقال لا يمثل مجرد سقوط رأس هرم السلطة في فنزويلا، بل هو رسالة واضحة حول قدرة القوات الخاصة الأميركية على الوصول إلى أهدافها مهما كانت درجة التحصين. وبينما يتساءل العالم عن الخطوة التالية، تظل تفاصيل هذه الليلة الدرامية مثار جدل وترقب واسعين لما سيؤول إليه المشهد السياسي العالمي.