رحيل "ام زكي" هدى شعراوي في ظروف غامضة

استيقظ الشارع السوري والعربي اليوم على نبأ مفجع نزل كالصاعقة على محبي الدراما الشامية، حيث تداولت الأوساط الإعلامية والمنصات الإخبارية خبراً يفيد بمقتل الفنانة القديرة هدى شعراوي، الأيقونة التي حفرت اسمها في ذاكرة الأجيال بشخصية أم زكي.
تشير المعلومات الأولية المسربة من مصادر محلية في العاصمة دمشق إلى أن الفنانة الراحلة وُجدت مفارقة للحياة داخل منزلها. وبينما تلتزم الجهات الرسمية ونقابة الفنانين السوريين الحذر في إعلان التفاصيل النهائية، ضجت التقارير الصحفية بأن الحادثة قد لا تكون وفاة طبيعية، بل جريمة مروعة وقعت خلف الأبواب المغلقة، مع توجيه أصابع الاتهام الأولية – حسب بعض المصادر – نحو خادمة المنزل التي توارت عن الأنظار فور وقوع الحادثة.
لم تكن هدى شعراوي مجرد وجه عابر في الدراما، بل كانت ملح البيئة الشامية. فمنذ انطلاقتها القوية وتأسيسها لنقابة الفنانين في سوريا، استطاعت أن تمنح شخصية الداية أبعاداً إنسانية واجتماعية تجاوزت حدود الشاشة. أم زكي في باب الحارة لم تكن مجرد دور، بل كانت تجسيداً لذاكرة دمشق الحية، والمرأة التي تجمع شمل الحارة بحكمتها وعفويتها.
رحيل شعراوي بهذا الشكل المأساوي يضع علامة استفهام كبيرة حول مصير الجيل المؤسس للدراما السورية. فنحن لا نفقد اليوم ممثلة فحسب، بل نفقد مدرسة التلقائية. في وقت باتت فيه الدراما تعتمد على التكلف والمظاهر، كانت هدى شعراوي تذكرنا دائماً بأن الفن هو صدق الشعور وبساطة الكلمة.
رحيلها ليس مجرد خبر عاجل، بل هو انطفاء لشمعة كانت تضيء زوايا البيت الدمشقي العتيق في كل موسم رمضاني.
بينما تواصل السلطات السورية تحقيقاتها لفك شفرات هذه الجريمة، يبقى الجمهور العربي في حالة ترقب وحزن. هل ستكشف الساعات القادمة عن تفاصيل صادمة؟ وما هو الموقف الرسمي الذي سيحسم الجدل حول ملابسات الحادثة؟