مستودعات الموت في البقاع دجاج مجمّد يُذاب وسط الدماء..

في عملية نوعية تعيد فتح ملف الأمن الغذائي فوق صفيح ساخن، نجحت وزارة الصحة اللبنانية في كشف النقاب عن جريمة صحية مكتملة الأركان بطلها مستودعات غير شرعية في قلب منطقة البقاع. العملية التي نُفذت فجر الأربعاء، 21 كانون الثاني 2026، لم تكن مجرد مداهمة روتينية، بل كانت اصطداماً مباشراً بواقع غذائي مرير يهدد سلامة المواطنين.
بدأت الخيوط تتكشف بعد ورود معلومات دقيقة إلى مصلحة الصحة في البقاع، وبناءً على توجيهات مباشرة وحازمة من معالي وزير الصحة العامة وبالتنسيق مع محافظ البقاع. وبالتعاون مع مفرزة الاستقصاء، تم تحديد الهدف، محلان في منطقة سعدنايل يمارسان أنشطة مشبوهة بعيداً عن أعين الرقابة.
ما وجده المراقبون داخل هذين المحلين فاق التوقعات، حيث تبين أن المنشأتين تعملان دون أي تراخيص قانونية، وتمارسان عملية تذويب وتقطيع الدجاج المجمد في ظروف تفتقر لأدنى معايير النظافة والتعقيم.

التقرير الميداني: كشف الكشف الحسي عن وجود خزانات من الدماء ومخالفات صحية وقانونية جسيمة، مما يحول هذه السلع الغذائية إلى قنابل موقوتة تشكل خطراً مباشراً ومميتاً على السلامة العامة. فتفشي هذه الدكاكين غير المرخصة التي تقتات على أوجاع الناس. حيث أن  العثور على مرافق تذيب الدجاج وسط برك من الدماء يشير إلى غياب الوازع الأخلاقي لدى البعض في سبيل الربح السريع.
ورغم أن تحرك وزارة الصحة والقوى الأمنية كان سريعاً وحاسماً في هذه الواقعة، إلا أن الحاجة باتت ملحة لتكثيف الرقابة الاستباقية لضمان عدم وصول هذه السموم إلى موائد اللبنانيين، وتشديد العقوبات لتكون رادعاً لكل من تسول له نفسه التلاعب بصحة المجتمع.